الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥١ - التفريق بين المسلم و زوجته الكافرة
بالمعروف و النهي عن المنكر، فإن المفروض هو: أن يسعى لإقناع ذلك الغير بالحق، و أن يفتح معه باب الحوار الإيجابي الهادئ و الرصين على قاعدة: ادع إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة. .
التفريق بين المسلم و زوجته الكافرة:
و قد رأينا: أن الرواية المتقدمة تقول: إن الطفيل أمر زوجته بالإبتعاد عنه أيضا، قائلا لها: إن الإسلام قد فرّق بينه و بينها، مع أنهم يروون أن آية: وَ لاٰ تُمْسِكُوا بِعِصَمِ اَلْكَوٰافِرِ [١]، قد نزلت في المدينة بعد الحديبية بعد الهجرة، فطلّق عمر يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك [٢]. أما قضية الطفيل و زوجته فكانت قبل هجرة النبي «صلى اللّه عليه و آله» من مكة.
و نحن و إن كنا نعتقد أن الحكم بعدم جواز نكاح المسلم للمشركة كان ثابتا على لسان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قبل ذلك، إلا أننا نقول:
[١] الآية ١٠ من سورة الممتحنة.
[٢] الدر المنثور ج ٦ ص ٢٠٥ و ٢٠٧ عن البخاري، و عن ابن مردويه، و نيل الأوطار ج ٨ ص ١٨٧، و مسند احمد ج ٤ ص ٣٣١، و صحيح البخاري ج ٣ ص ١٨٢، و السنن الكبرى للبيهقي ج ٩ ص ٢٢٠، و عمدة القاري ج ١٤ ص ٥، و المصنف للصنعاني ج ٥ ص ٣٤٠، و المعجم الكبير للطبراني ج ٢٠ ص ١٤، و جامع البيان لابن جرير الطبري ج ٢٦ ص ١٣٠ و ج ٢٨ ص ٩١، و الدر المنثور ج ٦ ص ٢٠٥، و فتح القدير للشوكاني ج ٥ ص ٢١٧، و تاريخ مدينة دمشق ج ٥٧ ص ٢٣٠، و تاريخ الإسلام للذهبي ج ٢ ص ٣٧٢، و البداية و النهاية لابن كثير ج ٤ ص ٢٠١، و إمتاع الأسماع ج ٩ ص ١٣، و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٣٣٥.