الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٦ - وفود مزينة
و روى ابن سعد [١]عن كثير بن عبد اللّه المزني، عن أبيه، عن جده قال: كان أول من وفد على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من مضر أربعمائة من مزينة، و ذلك في رجب سنة خمس، فجعل لهم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» الهجرة في دارهم و قال: «أنتم مهاجرون حيث كنتم، فارجعوا إلى أموالكم» ، فرجعوا إلى بلادهم.
و عن أبي مسكين، و أبي عبد الرحمن العجلاني قالا: قدم على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» نفر من مزينة، منهم خزاعي بن عبد نهم، فبايعه على قومه مزينة، و قدم معه عشرة منهم، فيهم بلال بن الحارث، و النعمان بن مقرن، و أبو أسماء، و أسامة، و عبد اللّه بن بردة، و عبد اللّه بن درة، و بشر بن المحتفز، و كان منهم دكين بن سعيد، و عمرو بن عوف [٢].
قال: و قال هشام في حديثه: ثم إن خزاعيا خرج إلى قومه، فلم يجدهم كما ظن، فأقام، فدعا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حسان بن ثابت، فقال: «اذكر خزاعيا و لا تهجه» .
فقال حسان بن ثابت:
ألا أبلغ خزاعيا رسولا
بأن الذم يغسله الوفاء
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٤١١ و في هامشه عن: الطبقات الكبرى لابن سعد (ط ليدن) ج ١ ق ٢ ص ٣٨ و شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ٥ ص ١٧٨ و ١٧٩ و مسند أحمد ج ٤ ص ٥٥.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٤١١ و الطبقات الكبرى لابن سعد (ط ليدن) ج ١ ق ٢ ص ٣٨.