الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٢ - إجراءات إحترازية
«عليه السلام» : اسكت فإنك صبي و أنا شيخ الخ. . [١].
و هذا صريح في أن عمره كان آنئذ يعد بعشرات السنين.
سادسا: قال له الإمام الحسن «عليه السلام» : اقسم باللّه، لأنت أكبر في الميلاد و أسن ممن تدعى إليه [٢].
و الحقيقة هي: أن هؤلاء المتحذلقين يريدون بدعواهم صغر سن الوليد، تكذيب أو على الأقل إثارة الشبهة حول نزول آية: إِنْ جٰاءَكُمْ فٰاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا في حق الوليد بن عقبة، و ذلك حفاظا منهم على البيت الأموي، و رعاية لحق عثمان، لأن الوليد أخوه من أمه. . و فرارا من الإعتراف بأن في الصحابة فاسق، حتى لو نطق القرآن بذلك. .
إجراءات إحترازية:
و قد ذكرت بعض النصوص: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» بعث خالد بن الوليد خفية في عسكر لاستكشاف الخبر في بني المصطلق، و أمره أن يخفي عنهم قدومه، فلما دنا منهم بعث عيونا ليلا، فإذا هم ينادون بالصلاة و يصلون. فأتاهم خالد، فلم ير منهم إلا طاعة و خيرا، فرجع إليه
[١] الأغاني ج ٥ ص ١٥٣ و تفسير الخازن ج ٣ ص ٤٧٠ و الغدير ج ٢ ص ٤٦ و مصادر أخرى ستأتي عن قريب إن شاء اللّه.
[٢] شرح النهج للمعتزلي ج ٦ ص ٢٩٣ عن الزبير بن بكار و راجع: مقتل الحسين للخوارزمي ج ١ ص ١١٩ و الغدير ج ٨ ص ٢٧٥ و أعيان الشيعة ج ١ ص ٥٧٥ و غاية المرام ج ٤ ص ١٣٢.