الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٦ - حفيد إبليس عند النبي صلّى اللّه عليه و آله
زيارتنا» .
و قال عمر بن الخطاب: فقبض رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و لم ينعه إلينا، و لسنا ندري أحي هو أو ميت [١].
و نقول:
لقد ذكر البعض هذا الحديث في جملة الوفود على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
و لا يخالجنا شك في كونه من الأحاديث الموضوعة، فتابعناه و ذكرناه، لكي نؤكد للقارئ الكريم على هذه الحقيقة، مستدلين عليها بما يلي:
أولا: لقد حكم غير واحد على هذا الحديث بأنه مكذوب أو ضعيف، و قد أورده ابن الجوزي في الموضوعات، فراجع [٢].
ثانيا: إن هذه الرواية تتضمن الإساءة لأنبياء اللّه سبحانه و تعالى، و تنسب إليهم الخطأ و الندم عليه.
ثالثا: إنها تنسب الخطأ أو الجهل، أو الظلم إلى اللّه تبارك و تعالى. . لأن
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٤٣٨ و ٤٣٩ عن ابن الجوزي في الموضوعات و اللآلي المصنوعة، و النكت البديعات، و عن عبد اللّه بن أحمد في زوائد الزهد، و العقيلي في الضعفاء، و ابن مردويه في التفسير، و أبي نعيم في حلية الأولياء و الدلائل، و البيهقي في الدلائل، و المستغفري في الصحابة، و إسحاق بن إبراهيم المنجنيقي، و الفاكهي في كتاب مكة، و البحار ج ٦٠ ص ٣٠٣ و ٨٣-٨٤ و ج ٣٨ ص ٥٤-٥٧ و ج ٢٧ ص ١٤-١٧ و ج ١٨ ص ٨٤ عن أسد الغابة و عن تفسير القمي و بصائر الدرجات ص ٢٧.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٤٣٩.