الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٦ - ٤-وفود جهينة
و خط لهم مسجدهم، و هو أول مسجد خط بالمدينة [١].
و قال عمرو بن مرة الجهني: كان لنا صنم و كنا نعظمه و كنت سادنه، فلما سمعت برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كسرته و خرجت حتى أقدم المدينة على النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فأسلمت و شهدت شهادة الحق، و آمنت بما جاء به من حلال و حرام، فذلك حين أقول:
شهدت بأن اللّه حق و أنني
لآلهة الأحجار أول تارك
و شمرت عن ساق الأزار مهاجرا
إليك أجوب الوعث بعد الدكادك
لأصحب خير الناس نفسا و والدا
رسول مليك الناس فوق الحبائك
قال: ثم بعثه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى قومه يدعوهم إلى الإسلام، فأجابوه إلا رجلا واحدا، رد عليه قوله، فدعا عليه عمرو بن مرة فسقط فوه فما كان يقدر على الكلام، و عمي، و احتاج [٢].
و عن عمران بن حصين قال: سمعت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يقول: «جهينة مني و أنا منهم، غضبوا لغضبي و رضوا لرضائي، أغضب لغضبهم. من أغضبهم فقد أغضبني، و من أغضبني فقد أغضب اللّه» [٣].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣١٦ عن ابن سعد، و الطبقات الكبرى ج ١ ص ٣٣٣.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣١٦ عن ابن سعد، و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ١ ص ٣٣٣ و ٣٣٤، و تاريخ مدينة دمشق ج ٤٦ ص ٣٤٣، و البداية و النهاية ج ٢ في حاشية ص ٣٩٢.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣١٦ و في هامشه عن: المعجم الكبير للطبراني ج ١٨ ص ١٠٨ و ج ١٩ ص ٣١٧، و مجمع الزوائد ج ٨ ص ٤٨، و مجمع الزوائد ج ١٠ ص ٤٨، و الآحاد و المثاني للضحاك ج ٥ ص ٣٠، و كنز العمال ج ١٢ ص ٦٣.