الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٣ - وفود فروة بن عمرو الجذامي
وفود فروة بن عمرو الجذامي:
و قالوا: بعث فروة بن عمرو الجذامي إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» رسولا بإسلامه، و أهدى له بغلة بيضاء، هي فضة، و فرسا يقال له: الظرب، و حمارا يقال له: يعفور، و أثوابا، و قباء مذهبا، فقبل هديته. و أعطى رسوله مسعود بن سعد الجذامي اثني عشرة أوقية فضة [١].
و كان فروة عاملا لقيصر ملك الروم على من يليه من العرب، و كان منزله معان و ما حولها من أرض الشام.
فلما بلغ الروم ذلك من أمر إسلامه طلبوه حتى أخذوه، فحبسوه عندهم، فقال في محبسه:
طرقت سليمى موهنا أصحابي
و الروم بين الباب و القروان
صد الخيال و ساءه ما قد رأى
و هممت أن أغفي و قد أبكاني
لا تكحلنّ العين بعدي إثمدا
سلمى و لا تدننّ للإتيان
[١] شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ٥ ص ١٩٢، و تاريخ مدينة دمشق ج ٥٨ ص ٩، و الإصابة ج ٦ ص ٧٨، و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ١ ص ٢٦٢ و ٢٨١ و ج ٧ ص ٤٣٥.