الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٠ - طموحات عامر بن الطفيل
و رجالاتهم؟ !
أم بسعيه إلى إثبات إخلاصه و حبه للناس، و نيل ثقتهم به، و هو أعرابي، و اللّه تعالى يقول عن الأعراب: إن منهم من يَتَرَبَّصُ بِكُمُ اَلدَّوٰائِرَ عَلَيْهِمْ دٰائِرَةُ اَلسَّوْءِ وَ اَللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [١].
أم بقوته، و بشجاعته. . و كأنه لم يسمع بما صنعه أمير المؤمنين «عليه السلام» بمشركي العرب، في بدر و أحد، و حنين و ذات السلاسل، و سوى ذلك، و باليهود من بني النضير، و قينقاع، و قريظة، و خيبر. .
و هل من المعقول: أنه لم يبلغه اقتلاع علي «عليه السلام» لباب خيبر. . و غير ذلك مما لا يجهله أحد؟ !
و ماذا يصنع ابن الطفيل بفرسان العرب، و صناديدها، و فيهم الكثير من الرجال الأشداء، الذين يواجهون الأهوال، و يركبون المخاطر؟ !
أم بميزاته و خصائصه الإنسانية و هو الذي يمارس الغدر حتى في نفس هذا المقام، فيتآمر مع أربد بن قيس على قتل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، في حين أنه يواجه خلق النبوة العظيم، و النبي الكريم، و الكرم الهاشمي، و العلم الإلهي، و كل الخصال الحميدة، و المزايا الفريدة في شخص من يريد الغدر به و قتله، و هو رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
ثانيا: إن عامر بن الطفيل يصرح للناس بما يدل على شدة أنانيته، و غروره و عنجهيته، و احتقاره للناس، و أنه لا ينطلق في مواقفه من أخلاق و مبادئ و قيم، فإنه يتجاهر بقوله: إنه يريد أن يجعل الناس يطأون عقبه،
[١] الآية ٩٩ من سورة التوبة.