الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧١ - أسئلة لا تجد لها جوابا
أسئلة لا تجد لها جوابا:
قد تضمن هذا النص أمورا عديدة هي مثار أسئلة حقيقية، و لا يمكن المرور عليها مرور الكرام، بل هي تفرض على الإنسان المنصف أن يدير ظهره لنصوص لا تستطيع أن تجيب على ما ينقضها. و نحن نجمل هذه الأسئلة على النحو التالي:
١-ماذا يمثل معاوية بن حيدة من خطورة على مسيرة أهل الإيمان، حتى يواجهه النبي «صلى اللّه عليه و آله» بهذا الخطاب الذي يعبر عن أن ابن حيدة يمثل موقعا أساسيا في التحدي المفعم بالبغي على الإسلام و أهله، إلى حد أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» طلب من ربه أن يأخذهم بالرعب و بالسنين حتى تحيفهم (أي تلح عليهم بشدة و استقصاء بالغ) .
٢-و حين أصابت السّنة قريشا، و هم أعدى أعدائه، إن قريشا ليس فقط لم تبادر إلى الإسلام، بل هي أصرت على حربه، و استئصال شأفته، و لم يجبرها إلحاح السنين على التخلي عن موقفها، فلماذا يدعو النبي «صلى اللّه عليه و آله» بإلحاح السنين و هو قد جربها و عرف أن لا أثر لها؟ ! فهل كان «صلى اللّه عليه و آله» قد أخطأ التقدير و العياذ باللّه، فظن أن للسنين أثرا؟ !
٣-و هل كان اللّه سبحانه يعامل الناس بهذه الطريقة ليجبرهم على قبول دينه؟ ! و إذا كان الأمر كذلك، فلماذا لم يستعمل هذه الوسيلة بالنسبة لجميع الأمم السالفة. . ليوفر على الأنبياء بعضا من عنائهم؟ !
أم أنه فعل ذلك و لم يؤثر شيئا في السابق، فلماذا عاد في اللاحق إلى وسيلة لا أثر لها؟ !
٤-نلاحظ: أنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يترك قريشا تكابد الجوع حتى