الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٧ - الوليد ليس بفاسق حتى لو نزلت الآية فيه! !
أنزل اللّه و الكتاب عزيز
في علي و في الوليد قرآنا
فتبوى الوليد إذ ذاك فسقا
و علي مبوأ إيمانا
ليس من كان مؤمنا عمرك الل
ه كمن كان فاسقا خوانا [١]
فإن طعن الإمام الحسن «عليه السلام» على الوليد بذلك يشير إلى أن الآية قد تضمنت أعظم الذم للوليد.
و لو أردنا أن نأخذ بما يقوله الزرقاني لوجب أن يكون نزول الآية في حقه خطأ و ظلما، لأنها أو همت ذمه، و جعلته في موضع الخزي إلى يوم القيامة. .
على أنه لو أمكن التشكيك في مفاد آية النبأ، و قبلنا منهم هذه التمحلات، فإنه لا نجاة له من مفاد الآية الأخرى حسبما أوضحناه، فإنها لا تريد أن تثني على الوليد، بل هي بصدد ذمه الشديد و الأكيد، و إثبات صفة الفسق بمعنى عدم الإيمان عليه. .
ثالثا: أما قوله: إن المراد بالفسق ليس معناه الشرعي، لثبوت عدالة الصحابة، فهو أول الكلام، لأن هذه الآيات و سواها مما نزل في حق الكثيرين منهم تنفي عموم عدالتهم.
نعم، لا ريب في ثبوت العدالة لطائفة من الصحابة.
رابعا: إن الأمر لم يقتصر على مجرد ظن الوليد بشيء، ثم ظهر مخالفة هذا الظن للواقع، بل تجاوز ذلك إلى اختلاقه أخبارا، و مبادرته إلى افتراءات
[١] شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ٤ ص ٣٨ و الغدير ج ٨ ص ٢٧٥ و شرح النهج للمعتزلي ج ٦ ص ٢٩٣ و أعيان الشيعة ج ١ ص ٥٧٥ و غاية المرام للبحراني ج ٤ ص ١٣٢.