الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٤ - الفقر الموت الأكبر
الفقر الموت الأكبر:
إن الإسلام لا يريد أن يرى الفقر يعشعش في داخل المجتمع الإنساني، لأن الفقر ليس فضيلة، كما أن الغنى ليس عيبا، أو نقصا، بل الإسلام يريد أن يرى المجتمع طموحا و فاعلا، و غنيا و قويا. . و متكافلا و متعاونا على البر و التقوى لا على الإثم و العدوان.
فإن كان ثمة من فقير، فلابد أن يكون سبب فقره ظروفا قاهرة، أو إتكالية و كسلا مرفوضا و ممقوتا، أو سوء تصرف، أو غير ذلك.
و لذلك جاءت تشريعات الإسلام حاسمة في معالجة مسألة الفقر، باقتلاعه من جذوره، و قد روي عن أمير المؤمنين «عليه السلام» : الفقر الموت الأكبر [١].
و عن الإمام الصادق «عليه السلام» : كاد الفقر أن يكون كفرا، و كاد الحسد أن يغلب القدر [٢].
[١] سفينة البحار ج ٧ ص ١٣٣، و نهج البلاغة ج ٤ ص ٤١، و تحف العقول لابن شعبة الحراني ص ١١١، و خصائص الأئمة للشريف الرضي ص ١٠٨، و روضة الواعظين للنيسابوري ص ٤٥٤، و مشكاة الأنوار للطبرسي ص ٢٢٨، و البحار ج ٦٩ ص ٤٥ و ج ٧٥ ص ٥٣، و شرح النهج للمعتزلي ج ١٨ ص ٣٨٦، و معارج اليقين في أصول الدين للسبزواري ص ٣٠٢.
[٢] سفينة البحار ج ٧ ص ١٣١ و ١٣٢ و البحار ج ٧٠ ص ٢٤٦ و ج ١١٠ ص ٧١، و الكافي ج ٢ ص ٣٠٧، و الأمالي للشيخ الصدوق ص ٣٧١، و الخصال ص ١٢، و الوسائل ج ١٥ ص ٣٦٦ و (ط دار الإسلامية) ج ١١ ص ٢٩٣، و جامع أحاديث الشيعة ج ١٣ ص ٥٥١.