الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٦ - متى تعلّم الجرميون القرآن؟ !
يرضى بأن يأتم بصبي عمره ست سنين. . و المتوقع هو: أن يراجع الناس النبي «صلى اللّه عليه و آله» قبل أن يقدموا على هذا الأمر. .
و لم يكن هؤلاء الذين أسلموا لتوهم من أهل التقوى و الإنقياد إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى حد أن يطيعوه في مثل هذا الأمر الذي تأباه نفوسهم.
ستر العورة في الصلاة واجب:
لو فرضنا أن أحدا يجهل أن ستر العورة مطلوب في الصلاة، فإن من المعلوم: أن أحدا لا يستطيع كشفها، من ناحية الأدب الإجتماعي، فكيف يرضى أولئك القوم بأن يؤمهم من تنكشف عورته حين صلاته بهم؟ !
على أن ما يحتاج إلى تفسير هنا هو: حضور النساء للجماعة، ثم رؤيتهن لعورة الإمام حال الركوع و السجود، مع أن المفروض هو: أنهن في هاتين الحالتين لا يقدرن على رؤية الإمام حتى لو تعمدن ذلك، خصوصا إذا لاحظنا صغر حجمه، إذا كان بعمر ست سنوات، و كانت هناك صفوف من الرجال تفصل النساء عنه. . و تحجبهم بالتالي عن رؤيته في حالتي الركوع و السجود.
إلا إذا فرض أن النساء لم يكنّ في جملة المصلين. .
متى تعلّم الجرميون القرآن؟ ! :
و قد ذكر آنفا: أن وفد جرم عادوا إلى قومهم، فسألوا عن الأقرأ للقرآن فوجدوا: أن سلمة بن قيس الجرمي هو الأكثر جمعا، فقدموه فصلى بهم، و كان إمامهم. .