الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٤ - وفد بني عبس تحول سرية
خطأ بنظره. .
و لا شك في أن هذا الأمر مما لا يحمد عليه أبو بكر، و لا يقبل منه و لا من غيره، فإنه «صلى اللّه عليه و آله» ، معصوم و مسدد بالوحي. .
على أنه لو صح تعليل أبي بكر من ظهور العداوة بين القبيلتين، لكان ذلك مشتهرا في الجزيرة العربية، و لعلمه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حين أقدم على إرسال هاتين القبيلتين. .
سادسا: ما معنى أن يرسل النبي «صلى اللّه عليه و آله» جيشين إلى مواجهة أبي سفيان بن الحارث، فإن الرواية تقول: «فعقد لعمرو بن مرة على الجيشين» ؟ ! و هل كان من عادته «صلى اللّه عليه و آله» أن يرسل جيشين بقائد واحد إلى قتال طائفة واحدة، أو هل فعل ذلك «صلى اللّه عليه و آله» قبل أو بعد ذلك و لو مرة واحدة في ظروف مشابهة؟ !
وفد بني عبس تحول سرية:
ذكر ابن سعد في الوفود: أن بني عبس وفدوا و هم تسعة.
فبعثهم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» سرية لعير قريش [١].
و في نص آخر: أنه قال لهم: «ابغوني لكم عاشرا أعقد لكم لواء» .
فدخل طلحة بن عبيد اللّه، فعقد لهم لواء [٢]، و جعل شعارهم: يا
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢٤١.
[٢] شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ٥ ص ٢٢٤ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ١ ص ٢٩٦ و تاريخ مدينة دمشق ج ٤٩ ص ٣٥٩ و البداية و النهاية لابن كثير ج ٥ ص ١٠٣ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ١٧٠ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣٧٥.