الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٩ - اتق الجذام، اتق البرص
بل غاية ما احتاج إليه هو مجرد تحصيل السكون و الطمأنينة إلى مصدر هذه التعاليم، و أنها تنتهي إلى الوحي الإلهي. .
و أما عن اكتفاء ضمام بشهادة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، على النحو الذي تقدم، فإننا نقول:
إن هناك عوامل عدة تفرض على ضمام أن ينصاع لما يقرره النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فهو يعرف موقع بني هاشم في الأمة، و مكانتهم في قريش، و العرب، و مكة، و يعرف أيضا ما كان من عبد المطلب في عام الفيل. بالإضافة إلى معرفته بسيرة النبي الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» منذ طفولته حتى كهولته، و لا شك في أن أحدا لم يكن يجهل معجزات رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» طيلة أكثر من عشرين سنة، و القرآن الكريم معجزة حاضرة لهم في كل زمان و مكان. . بل إن معجزات علي «عليه السلام» و منها اقتلاعه باب خيبر، و هي الأخرى معجزات للنبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و من دلائل صحة النبوة. و لم يكن ذلك كله ليخفى على أحد في المنطقة العربية بأسرها. .
و هذا كله يعطي أن مطلوب ضمام هو الحصول على السكينة و الطمأنينة، باتصال النبي «صلى اللّه عليه و آله» باللّه عن طريق جبرئيل من نفس رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، بعد أن حصل على القناعات العقلية الكافية، من خلال جميع ما أشرنا إليه و سواه.
اتق الجذام، اتق البرص:
و واضح: أن ما كان يخشاه هؤلاء من اللاّت و العزّى هي أمور حتى لو حصلت فعلا، فإنه لا يمكن إقامة الدليل على أن لتلك الأصنام صلة بها.