الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٠ - وفادة قيس بن عاصم
وفد زياد بن عبد اللّه الهلالي:
قالوا: وفد زياد بن عبد اللّه بن مالك على النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فلما دخل المدينة توجه إلى منزل ميمونة بنت الحارث زوج النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و كانت خالة زياد-لأن أمه عزة بنت الحارث-و هو يومئذ شاب. فدخل النبي «صلى اللّه عليه و آله» و هو عندها. فلما رآه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» غضب فرجع.
فقالت ميمونة: يا رسول اللّه، هذا ابن أختي.
فدخل إليها ثم خرج حتى أتى المسجد و معه زياد، فصلى الظهر، ثم أدنى زيادا فدعا له، و وضع يده على رأسه، ثم حدّرها على طرف أنفه، فكانت بنو هلال تقول: ما زلنا نعرف البركة في وجه زياد.
و قال الشاعر لعلي بن زياد:
يا بن الذي مسح النبي برأسه
و دعا له بالخير عند المسجد
أعني زيادا لا أريد سواءه
من غائر أو متهم أو منجد
ما زال ذاك النور في عرنينه
حتى تبوأ بيته في الملحد
وفادة قيس بن عاصم:
و قدم قيس بن عاصم على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في سنة تسع [١].
و روى الطبراني بسند جيد عن قيس بن عاصم قال: قدمت على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فلما رآني قال: «هذا سيد أهل الوبر» .
[١] الإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج ٣ ص ٢٣٢.