الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٧ - أصدق بيت قالته العرب
و حاول العسقلاني أن يقول: إنه يحتمل وقوع ذلك لهما [١].
غير أننا نقول:
إن ذلك و إن كان ليس مستحيلا عقلا لكنه مما لا يتفق عادة، و لا سيما إذا كانت قصيدة مطولة، فإن احتمال أن تكون قد قيلت من قبل رجلين، من دون تغيير يذكر، سفه من القول، و لا مجال لتصور وقوعه، و لا يقبل من أحد الحديث عنه، فضلا عن الإستناد إليه. .
هجاء بني عبد عدي:
تقدم قول أسيد بن أبي أناس (أو إياس) :
تعلم بأن الركب ركب عويمر
هم الكاذبون المخلفو كل موعد
و لم تذكر أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» زجره عن قوله هذا، فكيف سكت «صلى اللّه عليه و آله» عن هذه الجرأة على قوم مسلمين؟ !
قالوا:
أصدق بيت قالته العرب:
قال دعبل بن علي في طبقات الشعراء قوله:
فما حملت من ناقة فوق كورها
أعف و أوفى ذمة من محمد
هذا أصدق بيت قالته العرب [٢].
[١] راجع: الإصابة ج ١ ص ٤٧ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢٧١ و ٢٧٢.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢٧١ و ٢٧٢، و الإصابة ج ١ ص ٢٧٢، و خزانة الأدب للبغدادي ج ٦ ص ٤٢٩.