الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٧ - تاريخ هذه القضية
إلى قوله: وَ هُوَ شَدِيدُ اَلْمِحٰالِ [١]» [٢].
و نقول:
إن لنا هنا وقفات نوردها فيما يلي:
خوف ابن الطفيل من أربد:
إن عامر بن الطفيل يصرح بأنه كان يخاف من أربد خوفا عظيما، مع أنه صاحبه، و المتآمر معه على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . . و صدق اللّه حيث يقول: تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَ قُلُوبُهُمْ شَتّٰى [٣]. و إذا كان عامر يخاف من أربد، فهل لا يخاف من علي بن أبي طالب «عليه السلام» قالع باب خيبر، إلا أن يقصد أنه يخاف من مكر أربد به. و إن كان ذلك خلاف ظاهر كلامه، حيث إنه إنما يتكلم عن شجاعة أربد لا عن مكره و غدره.
تاريخ هذه القضية:
قال في البداية: الظاهر: أن قصة عامر بن الطفيل متقدمة على الفتح،
[١] الآيات ٨-١٣ من سورة الرعد.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣٦٣ و ٣٦٤ و في هامشه عن: مجمع الزوائد ج ١٠ ص ٥٤ عن الطبراني في الكبير و الأوسط، و أبي يعلى، و الدر المنثور ج ٤ ص ٤٦ عن الطبراني في الكبير، و ابن مردويه، و ابن أبي حاتم، و ابن المنذر، و أبي نعيم في دلائل النبوة.
[٣] الآية ١٤٠ من سورة الحشر.