الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١ - سرية خالد إلى أكيدر
و لما بويع معاوية أقام المغيرة خطباء يلعنون عليا «عليه السلام» [١].
و الحديث حول المغيرة و أفاعيله، و أباطيله يطول، فلا محيص عن الإكتفاء بما ذكرناه.
و نعود نقول:
إن هذا الرجل-فيما يظهر-لم يكن يرجع إلى دين، و لا يهتم لشيء من قضايا الإيمان، إلا في حدود مصالحه الدنيوية، و هذه صفة بالغة السوء، تضع الإنسان على حد الكفر و الزندقة كما هو واضح. .
سرية خالد إلى أكيدر:
روى البيهقي، عن ابن إسحاق قال: حدثني يزيد بن رومان، و عبد اللّه بن أبي بكر، و روى البيهقي عن عروة بن الزبير، و محمد بن عمر عن شيوخه قالوا:
لما توجه رسول اللّه صلى اللّه قافلا إلى المدينة من تبوك بعث خالد بن الوليد في أربعمائة و عشرين فارسا في رجب سنة تسع إلى أكيدر بن عبد الملك بدومة الجندل. و كان أكيدر من كندة، و كان نصرانيا.
فقال خالد: كيف لي به وسط بلاد كلب، و إنما أنا في أناس يسيرين؟
[١] قاموس الرجال للتستري (مؤسسة النشر الإسلامي) ج ١٠ ص ١٩٩ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٣ ص ٢٣٠ و كتاب السنة لعمرو بن أبي عاصم ص ٦٠٤ و ضعفاء العقيلي ج ٢ ص ١٦٨ و العثمانية للجاحظ ص ٢٨٣ و موسوعة الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» في الكتاب و السنة و التاريخ للريشهري ج ١١ ص ٣٨٨.