الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٨ - صفات الأفعال و التشبيه
الصور يطوف في الأرض، قد خلت عليه البلاد [١].
ثانيا: إن الرواية قد تضمنت رؤية الناس لربهم و رؤيته لهم حين يخرجون من مصارعهم حين ينفخ في الصور.
و من الواضح: أن نظرهم إلى ربهم لابد أن يكون على نحو الحقيقة، كنظره تعالى إليهم، و ذلك لا يكون إلا إذا كان في مكان وجهة بعينها، و كان جسما أيضا، تماما كما هو الحال بالنسبة لإشراق الشمس و القمر علينا، و رؤيتنا لهما. حسبما أوضحته الرواية نفسها.
كما أنها قد تضمنت: أن اللّه سبحانه و تعالى يأخذ بيده غرفة من الماء، فينضح بها قبلكم، ثم هي قد تحدثت عن ضحك اللّه عز وجل. .
و هما حركتان جسمانيتان بالدرجة الأولى، و لا مجال لدفع ظهور الكلام في ذلك إلا بالإلتزام بالمجازات البعيدة، و التأويلات السخيفة الأخرى لكلمة «اليد» ، و «غرفة الماء» ، و «الضحك» و ما إلى ذلك. .
[٢] -المسلمين لحسين العايش ص ٣١ عن علاقة الإثبات و التفويض ص ٨٦ و ٨٧ و ابن تيمية في صورته الحقيقية لصائب عبد الحميد ص ١٨ عن رحلة ابن بطوطة ص ٩٥ و الدرر الكامنة ج ١ ص ١٥٤.
[١] راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٤٠٤ و الفايق في غريب الحديث للزمخشري ج ٣ ص ٤٠١ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ١٥٧ و الدر المنثور ج ٦ ص ٢٩٣ و البداية و النهاية ج ٥ ص ٩٥ و كتاب السنة لابن عاصم ص ٢٨٧ و تفسير الآلوسي ج ١٥ ص ١٤٢ و غريب الحديث لابن قتيبة ج ١ ص ٢٢٨.