الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٢ - النبي صلّى اللّه عليه و آله يرفض خلة ابن الطفيل
الهجرة، و يدعه يرجع الى بلده سالما غانما؟
و هل سيترك الأنصار و سائر أهل المدينة نبيهم يقتل، ثم يرضون بديته. . و هم يرتبطون به برباط الإيمان، و يرون أنفسهم ملزمين بالإنتقام من قتلة الأنبياء، و الأوصياء. .
و إذا استطاع أن يقتل النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فهل سيرضى العرب المسلمون بابن الطفيل رئيسا لهم، و هل؟ و هل؟ الخ. .
النبي صلّى اللّه عليه و آله يرفض خلة ابن الطفيل:
و قد طلب عامر بن الطفيل من النبي «صلى اللّه عليه و آله» بأن يتخذه خليلا، و قد رفض النبي «صلى اللّه عليه و آله» طلبه هذا، إلا أن يسلم، فإن آمن باللّه وحده لا شريك، فإنه سيفعل ذلك، فأصرّ عامر على النبي «صلى اللّه عليه و آله» بذلك، فأصر «صلى اللّه عليه و آله» على الرفض إلا إذا أسلم عامر.
فلو أن عامرا أسلم لفاز بخلّة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، كما فاز بها سعد بن معاذ [١]من قبل. . و زعموا ذلك لعثمان بن عفان أيضا [٢].
و هذا يضع علامة استفهام كبيرة حول حديث: لو كنت متخذا خليلا
[١] الغدير ج ٩ ص ٣٤٧ و كنز العمال ج ١١ ص ٧٢٠ و منتخب كنز العمال (مطبوع مع مسند أحمد) ج ٥ ص ٢٣١.
[٢] تاريخ بغداد ج ٦ ص ٣٢١ و الغدير ج ٩ ص ٣٤٦ و ٣٤٧. و فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي ج ٥ ص ٣٦٨.