الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٣ - النبي صلّى اللّه عليه و آله يرفض خلة ابن الطفيل
لاتخذت أبا بكر خليلا [١]، من حيث إنه يوجب اتهام أبي بكر بالكفر- و العياذ باللّه-إذ لو كان مسلما لكان النبي «صلى اللّه عليه و آله» قبل خلته. .
و ببيان أكثر تفصيلا نقول:
إن حديث عامر يدل على أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لا يتخذ المشرك خليلا، و لا يلزم من هذا أن يكون كل من لم يتخذه النبي «صلى اللّه عليه و آله» خليلا مشركا، فقد لا يقبل «صلى اللّه عليه و آله» خلّة مسلم لمانع آخر فيه. .
لكن هؤلاء يقولون: إن أبا بكر خير من عامر في سائر صفاته ما عدا الإيمان، فينبغي أن لا يكون فيه مانع آخر عن قبول خلته غير الشرك، و مع ذلك فإن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم يتخذه خليلا.
و هذا يعني أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» يكون أمام خيارين:
الأول: أن لا يتخذ خليلا أصلا، كما قال في حديث أبي بكر، فيرد
[١] المصنف للصنعاني ج ١٠ عن ابن الزبير، و في هامشه عن سعيد بن منصور، و الغدير ج ٩ ص ٣٤٧ عن صحيح البخاري ج ٥ ص ٢٤٣ باب المناقب، و باب الهجرة ج ٦ ص ٤٤، و الطب النبوي لابن القيم ص ٢٠٧، و المحلى ج ١ ص ٣٥ و ج ٩ ص ٢٨٧، و مسند احمد ج ١ ص ٣٥٩ و ٤٠٨ و ٤١٢ و ٤٣٤ و ٤٣٧ و ٤٣٩ و ٤٥٥ و ٤٦٣، و سنن الدارمي ج ٢ ص ٣٥٣، و صحيح البخاري ج ٤ ص ١٩١، و صحيح مسلم ج ٧ ص ١٠٨، و السنن الكبرى للبيهقي ج ٦ ص ٢٤٦، و فتح الباري ج ٣ ص ٤٧، و عمدة القاري ج ٤ ص ٢٤٤، و مسند أبي داود الطيالسي ص ٣٩، و المصنف ج ١٠ ص ٢٦٣، و مسند ابن راهويه ج ١ ص ٤١، و كتاب السنة لعمرو بن أبي عاصم ص ٥٦٣، و غيرها كثير فراجع.