الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢١ - ٥-قدوم وائل بن حجر
أن يكون له معنى في هذا المورد، إذ لا يمكن أن يكون النبي «صلى اللّه عليه و آله» من جهينة، كما لا يمكن أن تكون جهينة منه «صلى اللّه عليه و آله» . .
فإن النبي «صلى اللّه عليه و آله» ليس من جهينة، لا حقيقية و لا مجازا، فهو «صلى اللّه عليه و آله» ليس منها نسبا، و ذلك ظاهر. و ليس منها بما يمثله من دين و رسالة، لأنها ليس لها أثر يذكر في نشر الإسلام، أو في الدفاع عنه، بل قد تقدم: أن عكرمة يصرح بأنها كانت إحدى القبائل الأربع التي عناها اللّه تعالى بقوله: وَ مِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ اَلْأَعْرٰابِ مُنٰافِقُونَ .
إبتذال. . و خيانة:
و مهما يكن من أمر، فإن أحدا لا يجهل أن عبارة: «من أغضبها فقد أغضبني، و من أغضبني فقد أغضب اللّه» ، قد قالها النبي «صلى اللّه عليه و آله» في حق الزهراء «عليها السلام» ، و هذا ما أوجب ما يوجب الطعن على من أغضبها بأنه قد أغضب اللّه و رسوله، بأنه لا يمكن أن يكون أهلا لأن يكون في مقام خلافة النبوة؟ !
كما أن أحدا لا يجهل: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد قال في حق الحسين «عليه السلام» ، الذي يبعث النبي «صلى اللّه عليه و آله» و يحييه، بإحياء دينه، و إسقاط أطروحة عدوه، و فضحه باستشهاده «عليه السلام» ، حيث قال فيه: «حسين مني و أنا من حسين» ، فهو من النبي «صلى اللّه عليه و آله» بكل المعاني، و النبي بما له من صفة النبوة و الرسولية من الحسين «عليه السلام» .
٥-قدوم وائل بن حجر:
عن وائل بن حجر قال: بلغنا ظهور رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله»