الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٣ - سرية أبي أمامة إلى قومه
و سيأتي المزيد من الكلام حول موضوع أكيدر في اواخر غزوة تبوك إن شاء اللّه، حيث سنجد هناك بعض ما يساعد على فهم بعض الأمور التي ذكرناها هنا.
و سنرى: أن الظاهر هو: أن خالدا لم يكن هو أمير السرية، و إن كان ربما قد قام بدور فيها. .
و أن الوصف لما جرى المذكور هنا قد يكون غير دقيق. فانتظر.
سرية أبي أمامة إلى قومه:
عن أبي أمامة قال: بعثني رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى قومي أدعوهم إلى اللّه عز و جل، و أعرض عليهم شرائع الإسلام. فأتيتهم و قد سقوا إبلهم، و حلبوها و شربوا.
فلما رأوني قالوا: مرحبا بالصدي بن عجلان. و أكرموني، و قالوا: بلغنا أنك صبوت إلى هذا الرجل.
فقلت: لا و لكن آمنت باللّه و رسوله، و بعثني رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إليكم أعرض عليكم شرائع الإسلام.
فبينا نحن كذلك إذ جاؤا بقصعتهم فوضعوها، و اجتمعوا حولها يأكلونها، و قالوا: هلم يا صدي.
قلت: و يحكم، إنما أتيتكم من عند من يحرم هذا عليكم إلا ما ذكيتم، كما قال اللّه تعالى.
قالوا: و ما قال؟
قلت: نزلت هذه الآية: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ اَلْمَيْتَةُ وَ اَلدَّمُ وَ لَحْمُ اَلْخِنْزِيرِ وَ مٰا