الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦ - سرية خالد إلى أكيدر
ثم إن خالدا توجه قافلا إلى المدينة، و معه أكيدر و مضاد.
و روى محمد بن عمر عن جابر قال: رأيت أكيدر حين قدم به خالد، و عليه صليب من ذهب، و عليه الديباج ظاهرا.
فلما رأى النبي «صلى اللّه عليه و آله» سجد له، فأومأ رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بيده: لا، لا، مرتين.
و أهدى لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» هدية فيها كسوة.
قال ابن الأثير: و بغلة، و صالحه على الجزية.
قال ابن الأثير: و بلغت جزيتهم ثلاثمائة دينار، و حقن دمه و دم أخيه، و خلى سبيلهما.
و كتب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كتابا فيه أمانهم و ما صالحهم عليه، و لم يكن في يد النبي «صلى اللّه عليه و آله» يومئذ خاتم، فختم الكتاب بظفره.
قال محمد بن عمر، حدثني شيخ من أهل دومة: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كتب له هذا الكتاب:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم:
هذا كتاب من محمد رسول اللّه لأكيدر حين أجاب إلى الإسلام، و خلع الأنداد و الأصنام مع خالد بن الوليد سيف اللّه في دومة الجندل و أكنافها: أن لنا الضاحية من الضحل، و البور و المعامي، و أغفال الأرض، و الحلقة [و السلاح]، و الحافر و الحصن، و لكم الضامنة من النخل، و المعين من المعمور بعد الخمس، و لا تعدل سارحتكم، و لا تعد فاردتكم، و لا يحظر عليكم النبات، تقيمون الصلاة لوقتها، و تؤتون الزكاة بحقها، عليكم