الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٨ - سرية خالد إلى قوم من خثعم
لا واقع لها، حيث نسب إليهم أنهم ارتدوا، و أنهم أرادوا قتله، و ما إلى ذلك مما تشير إليه النصوص. .
و من المعلوم: أن الإفتراء على المؤمنين، و التحريض عليهم، و التسبب بإرسال الجيوش لحربهم و قتلهم، بل مجرد تعمد الكذب-إن ذلك-من موجبات الفسق الشرعي و العرفي، و الأخلاقي و ما إلى ذلك.
فما معنى أن يقال: إنه لم يصدر منه سوى أنه قد ظن أمرا، بسبب خوف اعتراه، ثم ظهر عدم صحة ظنه؟ !
سرية خالد إلى قوم من خثعم:
عن خالد بن الوليد: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بعثه إلى أناس من خثعم، فاعتصموا بالسجود، فقتلهم، فوداهم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» نصف الدية، ثم قال: أنا بريء من كل مسلم أقام مع المشركين لا تراءى ناراهما [١].
و نقول:
١-ماذا كان يضير خالد بن الوليد لو أنه تثبّت من إسلام هؤلاء الذين يعتصمون بالسجود؟ ! . . فإنه سوف لا يخسر شيئا، و لا يفوته قتلهم لو كانوا مستحقين للقتل. .
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢٤٧ عن الطبراني في الكبير ج ٤ ص ١٣٤ و قالوا: إن رجال الرواية ثقات و عمدة القاري ج ١٣ ص ٢٧٧ و تخريج الأحاديث و الآثار للزيلعي ج ١ ص ٤٠٢ و ٤٠٣ و الفتح السماوي للمناوي ج ٢ ص ٥٦٦ و ٥٦٨.