الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٣ - وفد بني عبد بن عدي
ثالثا: إذا كان مطاعا في قومه، فلماذا يطلب الآية لهم من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ !
رابعا: هل كان من عادة النبي «صلى اللّه عليه و آله» أن يزود دعاته بآيات من هذا القبيل؟ ! !
خامسا: ما معنى أن يرفض الطفيل النور الذي حل في جبهته؟ ! ألم يكن من الأفضل له أن يرضى بما رضيه اللّه تعالى؟ !
أم أنه أدرك أمرا كان خافيا على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ !
و كيف يخشى أن يظن قومه أن ذلك مثلة فيه؟ ! و هل يمكن أن نصدق أن قومه كانوا لا يستطيعون التأكد من كون هذا الذي في جبهته ليس مثلة، و إنما هو نور وضعه اللّه فيها؟ !
سادسا: ألا يحق لنا أن نظن بأنه لو صح شيء من هذه القصة، فإن السبب في عدم قبول أحد أن يسلم على يد الطفيل، هو معاملته السيئة لهم، حسبما أشار إليه النبي «صلى اللّه عليه و آله» حين أمره بأن يعود إليهم و يرفق بهم، و إذا كان أسلوبه مع أبيه و زوجته بتلك الحدة و الشراسة فما بالك بالأسلوب الذي كان يعامل به غيرهما. .
وفد بني عبد بن عدي:
عن ابن عباس، و غيره قال: قدم وفد بني عبد بن عدي، فيهم الحارث بن وهبان، و عويمر بن الأخرم، و حبيب و ربيعة ابنا ملة، و معهم رهط من قومهم، فقالوا: يا محمد، نحن أهل الحرم و ساكنيه، و أعز من به، و نحن لا نريد قتالك، و لو قاتلك غير قريش قاتلنا معك، و لكنا لا نقاتل قريشا، و إنّا