الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٥ - الأشج ليس أصغرهم
و بين سلوك و مواقف و حالات رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و المجتمع الإيماني بصورة عامة.
فإن من شأن ذلك: أن يسهل عليهم اتخاذ القرار بالتعاون و التلاقي، و التفاهم، و الإسلام و الإندماج. .
كما أن هذه السياسة لهم من شأنها: أن تطمئنهم إلى أنه «صلى اللّه عليه و آله» ليس راغبا في إذلالهم، و لا في التسلط الظالم عليهم، و لا في الإستيلاء على ثرواتهم، و بلادهم.
ثم إن هذه الوفود ستجد الفرصة للتأمل فيما يلقيه إليها، و عليها، أو يطلبه منها، و يجدون فرصة تقييمه بصورة صحيحة في أجواء هادئة. بعيدا عن التشنج و الإنفعال، إذ ليست الأجواء أجواء مواجهة، و تهديدات.
الأشج ليس أصغرهم:
و قد صرحت بعض النصوص المتقدمة: بأن الأشج كان أصغر من في الوفد، و بأنه تخلف في الركاب حتى أناخها، و جمع متاع القوم، و ذلك بعين رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [١].
لكن ذلك غير دقيق، فقد صرحت روايات أخرى: بأن الأشج كان
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣٦٧، و الآحاد و المثاني ج ٣ ص ٣١٤، و مسند أبي يعلى ج ١٢ ص ٢٤٦، و المعجم الكبير للطبراني ج ٢٠ ص ٣٤٦، و الرخصة في تقبيل اليد لابن إبراهيم المقرئ ص ٦٦، و أسد الغابة ج ٤ ص ٣٥٢، و تهذيب الكمال ج ١٣ ص ٣٥٥، و البداية و النهاية ج ٥ ص ٥٧، و إمتاع الأسماع ج ١٤ ص ٥٥.