الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣ - دومة الجندل فتحت صلحا
و يجاب: بأن ذلك يخالف ظاهر الحديث، فقد كان باب الحصن بمرأى من جيش خالد، ففي النصوص المتقدمة: أنهم قد فصلوا من الحصن و خيل خالد تنظر إليهم، و هذا معناه: أن جيش خالد كان بحيث يرى الحصن. و ليس إلى الجهة الأخرى منه. .
و فيه أيضا: أن خالدا خرج إليه-أي أكيدر-حتى إذا كان من حصنه بمنظر العين في ليلة مقمرة صائفة، و هو على سطح له. . ثم تستمر الرواية في وصف ما جرى إلى أن تقول: و خيل خالد تنظر إليهم، و لا يصول منها فرس و لا يجول. .
فهذا السياق ظاهر في: أن خيل خالد قد وصلت إلى الحصن حين كان أكيدر على سطح له. ثم وصفت صعوده إلى سطح الحصن نفسه و سائر ما جرى. . و إنما جاءت البقر الوحشية في هذه الأثناء.
كما أن ذلك قد حصل من دون أن تبدر من خيل خالد أية بادرة، تشي بوجودها على مقربة منهم. .
دومة الجندل فتحت صلحا:
و قد جاء في سياق الحديث عن هذه السرية: أن خالدا قد أخذ أكيدر، و هو في الصيد، ثم صالحه على أن يفتح له الحصن، فصالحه على ألفي بعير، و ثمان مائة رأس الخ. .
و انتهى الأمر عند هذا الحد. .
و من الواضح: أن الأرض المفتوحة صلحا، من دون أن يوجف عليها بخيل و لا ركاب تكون للنبي «صلى اللّه عليه و آله» خالصة له. .