الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٧ - وفود مزينة
و أنك خير عثمان بن عمرو
و أسناها إذا ذكر السناء
و بايعت الرسول و كان خيرا
إلى خير و أداك الثراء
فما يعجزك أو ما لا تطقه
من الأشياء لا تعجز عداء
قال: و عداء بطنه الذي هو منه.
قال: فقام خزاعي، فقال: يا قوم، قد خصكم شاعر الرجل، فأنشدكم اللّه.
قالوا: فإنّا لا ننبوا عليك.
قال: و أسلموا و وفدوا على النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فدفع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لواء مزينة يوم الفتح إلى خزاعي، و كانوا يومئذ ألف رجل. و هو أخو المغفل أبي عبد اللّه بن المغفل، و أخو عبد اللّه ذي البجادين [١].
و نقول:
قد تحدثنا عن وفادة بلال بن الحارث في أربعة عشر رجلا من مزينة على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في سنة خمس، في نفس كتابنا هذا في الباب الخامس، في الفصل السادس بعنوان: «متفرقات الأحداث» . .
و لذلك فنحن نشير هنا إلى ما لم نشر إليه هناك، فنقول:
١-إن الناس كما أشرنا إليه أكثر من مرة كانوا يرون: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» مسؤول عن شفاء مرضاهم، و عن حل مشاكلهم، و حتى عن تزويدهم بالطعام.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٤١١ و ٤١٢، و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ١ ص ٢٩٢، و الإصابة ج ٢ ص ٢٣٨، و أعيان الشيعة ج ١ ص ٢٤٠.