الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٢ - وفود جرير بن عبد اللّه البجلي
و روى البزار، و الطبراني عن عبد اللّه بن حمزة، و الطبراني عن البراء بن عازب قال: بينا أنا يوما عند رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في جماعة من أصحابه أكثرهم اليمن إذ قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «سيطلع عليكم من هذه الثنية-و في لفظ: من هذا الفج-خير ذي يمن، على وجهه مسحة ملك» .
فما من القوم أحد إلا تمنى أن يكون من أهل بيته، إذ طلع عليه راكب، فانتهى إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فنزل عن راحلته، فأتى النبي «صلى اللّه عليه و آله» فأخذ بيده و بايعه و قال: «من أنت» ؟
قال: جرير بن عبد اللّه البجلي.
فأجلسه إلى جنبه، و مسح بيده على رأسه و وجهه، و صدره و بطنه، حتى انحنى جرير حياء أن يدخل يده تحت إزاره، و هو يدعو له بالبركة و لذريته، ثم مسح رأسه و ظهره و هو يدعو له، ثم بسط له عرض ردائه و قال له: «على هذا يا جرير فاقعد» . فقعد معهم مليا ثم قام و انصرف.
و قال النبي «صلى اللّه عليه و آله» : «إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه» [١].
[٢] -و السنن الكبرى للبيهقي ج ٣ صص ٢٢٢، و المصنف ج ٧ ص ٥٣٨ و ج ٨ ص ٤٥٥، و بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث ص ٣٠٨، و السنن الكبرى للنسائي ج ٥ ص ٨٢، و صحيح ابن خزيمة ج ٣ ص ١٤٩، و صحيح ابن حبان ج ١٦ ص ١٧٤، و المعجم الكبير للطبراني ج ٢ ص ٣٥٣، و كنز العمال ج ١٣ ص ٣٢٧.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣١١ عن أحمد، و البزار، و البيهقي، و الطبراني برجال ثقات، و قال في هامشه: أخرجه ابن ماجة (٣٧١٢) و البيهقي في السنن ج ٨ ص ١٦٨، و الطبراني في الكبير ج ٢ ص ٣٧٠ و ٣٢٥، و الحاكم في المستدرك-