الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٧ - وفادة أبي حرب
وفادة أبي حرب:
قال: و قدم على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أبو حرب بن خويلد بن عامر بن عقيل، فقرأ عليه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» القرآن، و عرض عليه الإسلام.
فقال: أما و أيم اللّه، لقد لقيت اللّه أو لقيت من لقيه، و إنك لتقول قولا لا نحسن مثله، و لكني سوف أضرب بقداحي هذه على ما تدعوني إليه و على ديني الذي أنا عليه، و ضرب بالقداح، فخرج عليه سهم الكفر، ثم أعاده، فخرج عليه ثلاث مرات. فقال لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : أبى هذا إلا ما ترى.
ثم رجع إلى أخيه عقال بن خويلد، فقال له: قلّ خيسك، هل لك في محمد بن عبد اللّه يدعو إلى دين الإسلام، و يقرأ القرآن، و قد أعطاني العقيق أن أنا أسلمت.
فقال له عقال: أنا و اللّه أخطك أكثر مما يخطك محمد. ثم ركب فرسه، و جر رمحه على أسفل العقيق، فأخذ أسفله و ما فيه من عين.
ثم إن عقالا قدم على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فعرض عليه الإسلام، و جعل يقول له: «أتشهد أن محمدا رسول اللّه؟
فيقول: أشهد أن هبيرة بن المفاضة نعم الفارس، يوم قرني لبان.
ثم قال: «أتشهد أن محمدا رسول اللّه» ؟
قال: أشهد أن الصريح تحت الرغوة.
ثم قال له الثالثة: «أتشهد» ؟
قال: فشهد و أسلم.