الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٢ - المطاع في قومه لا يطيعه قومه
أولا: إننا نلزمهم بما ألزموا به أنفسهم.
ثانيا: لعله «صلى اللّه عليه و آله» لم يكن مكلفا بإبلاغ هذا الحكم لجميع الناس. . أو لعل الكثيرين كانوا لا يحتاجون إلى هذا الحكم إما لأن نساءهم كنّ يسلمن حين يسلم أزواجهن، و إما لأنهن كنّ يخترن الإنفصال، و الإلتحاق بأهلهن من المشركين. .
المطاع في قومه لا يطيعه قومه:
و قد زعم الطفيل لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بأنه مطاع في قومه، و يريد أن يدعوهم إلى الإسلام، ثم طلب منه أن يدعو اللّه أن يجعل له آية تعينه عليهم، فجعل له النور في طرف سوطه. .
و نقول:
أولا: اللافت هنا: أن هذا المطاع في قومه، لم يطعه أحد من قومه سوى أبي هريرة كما تقدم! !
رغم أنه كان يحمل إليهم معجزة كانت ماثلة أمامهم و يشاهدونها كلما يحلو لهم! !
فعدم إطاعتهم له مع كل هذه الخصوصيات أمر يثير العجب حقا. .
ثانيا: ما معنى أن يعود الطفيل إلى مكة طالبا من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أن يدعو على قومه؟ ! [١]. فهل دعا النبي «صلى اللّه عليه و آله» على غيرهم من أجل ذلك، أم أنه كان يدعو لهم بالهداية و لا يدعو عليهم؟ !
[١] تهذيب تاريخ دمشق ج ٢٥ ص ١٢ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٤ ص ٢٣٧.