الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٨ - أبو حرب يسلم استنادا لقداحه
قال: و ابن المفاضة هبيرة بن معاوية بن عبادة بن عقيل، و معاوية هو فارس الهرّار، و الهرّار: اسم فرسه، و لبان: اسم موضع [١].
أبو حرب يسلم استنادا لقداحه:
و أغرب ما قرأناه هنا: أن أبا حرب يعترف بأنه «صلى اللّه عليه و آله» لقي اللّه، أو لقي من لقيه، و لكنه لا يسلم إلا إذا وافقت قداحه على إسلامه. .
و هذا يشير إلى خفة و سفه، و قلة عقل، فإن الحق إذا ظهر فهو أحق أن يتبع، و كيف يمكن أن يجري إنسان سليم العقل قرعة على الحق و الباطل، و بين الإيمان الذي ظهرت دلائله و وضحت آياته و بين الكفر الخاسئ البيّن الغي؟ !
و ماذا عليه لو أسلم و أخذ العقيق، فإنه يكون قد ربح الدنيا و الآخرة.
و أما إعطاء أخيه عقال له أرضا أوسع من العقيق، فإنه إن أفاده في الدنيا شيئا، فسيكون ممحوق البركة سيء الآثار، و هو بالتالي إلى فناء و زوال، و سوف يتركه إلى غيره لينتعم به من بعده، و يذهب هو في الآخرة
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣٨٤ و مكاتيب الرسول ج ٣ ص ٥٠٣ عن: الطبقات الكبرى لابن سعد ج ١ ص ٣٠٢ و في (ط ليدن) ج ١ ق ٢ ص ٤٥ و البداية و النهاية ج ٥ ص ٩٠ و رسالات نبوية ص ١٤٨ و نشأة الدولة الإسلامية ص ٣٦٥ و مدينة البلاغة ج ٢ ص ٢٩٤ و الإصابة ج ٣ ص ٤٢٣ في ترجمة مطرف بن عبد اللّه بن الأعلم. و مجموعة الوثائق السياسية ص ٣١٢ و ٢١٦ عن الطبقات، و رسالات نبوية، و قال: قابل معجم البلدان مادة عقيق، و انظر اشپرنكر ج ٣ ص ٥١٣.