الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٠ - معاوية بن حيدة
إسلامه» .
قال: قلت: يا رسول اللّه، ما حق زوج أحد منا عليه؟
قال: «يطعمها إذا طعم، و يكسوها إذا اكتسى، و لا يضرب الوجه، و لا يقبح، و لا تهجر إلا في المبيت» .
و في رواية: ما تقول: في نساءنا؟
قال: نِسٰاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنّٰى شِئْتُمْ [١].
قال فينظر أحدنا إلى عورة أخيه.
قال: «لا» .
قال: فإذا تفرقا.
قال: «فضم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إحدى فخذيه على الأخرى، ثم قال: «ههنا تحشرون، ههنا تحشرون، ههنا تحشرون-ثلاثا- يعني الشام-ركبانا و مشاة، و على وجوهكم. موفون يوم القيامة سبعين أمة، أنتم آخر الأمم، و أكرمها على اللّه تعالى و على أفواهكم الفدام، و أول ما يعرب عن أحدكم فخذه» [٢].
و نقول:
إن في هذا الحديث مواضع للنظر، فلاحظ يلي:
[١] الآية ٢٢٣ من سورة البقرة.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٤١٣ عن أحمد، و البيهقي، و في هامشه عن: السنن الكبرى للبيهقي ج ٧ ص ٢٩٥ و مسند أحمد ج ٥ ص ٣ و دلائل النبوة للبيهقي ج ٥ ص ٣٧٨، و المعجم الكبير للطبراني ج ١٩ ص ٤٢٦، و فتح القدير ج ٤ ص ٥١٣، و تاريخ مدينة دمشق ج ١ ص ١٧٦ و ١٧٨.