الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٢ - وفد عبد القيس
ثمراتكم» [١].
و روى ابن سعد [٢]عن عروة بن الزبير قال: و حدثني عبد الحميد بن جعفر عن أبيه، قالا: كتب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى أهل البحرين أن يقدم عليه عشرون رجلا منهم، فقدم عليه عشرون رجلا رأسهم عبد اللّه بن عوف الأشج، و فيهم الجارود، و منقذ بن حيان، و هو ابن أخت الأشج، و كان قدومهم عام الفتح، فقيل: يا رسول اللّه، هؤلاء وفد عبد القيس.
قال: «مرحبا بهم، نعم القوم عبد القيس» .
قال: و نظر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى الأفق صبيحة ليلة قدموا و قال: «ليأتين ركب من المشرق، لم يكرهوا على الإسلام، قد أنضوا الركاب، و أفنوا الزاد، بصاحبهم علامة، اللهم اغفر لعبد القيس، أتوني لا يسألوني مالا، هم خير أهل المشرق» .
قال: فجاؤوا عشرين رجلا و رأسهم عبد اللّه بن عوف الأشج، و رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في المسجد، فسلموا عليه، و سألهم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «أيكم عبد اللّه الأشج» ؟
فقال: أنا يا رسول اللّه، و كان رجلا دميما.
فنظر إليه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال: «إنه لا يستقى في
[١] راجع ما تقدم في سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣٦٧ و ٣٦٨.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣٦٨ و في هامشه عن: ابن سعد في الطبقات ج ١ ق ٢ ص ٥٤، و الكامل في التاريخ ج ٢ ص ٢٩٨.