الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢١ - معرفة النبي صلّى اللّه عليه و آله بأنواع التمور
الخ. . [١].
ثم تذكر الرواية: أن مالكا طلب من خالد أن يرسله إلى أبي بكر ليحكم في أمره، فرفض و قتله، فلو كان قد ظهر من مالك ما فيه إساءة للرسول «صلى اللّه عليه و آله» لم يتوسط له ابن عمر، و أبو قتادة الخ. .
و سواء أكان مالك قد قصد النبي «صلى اللّه عليه و آله» أو قصد أبا بكر، فإن جرأة عمر قد كانت بحق النبي «صلى اللّه عليه و آله» دون سواه، فلماذا جرّت باء خالد و لم تجرّ باء غيره؟ !
معرفة النبي صلّى اللّه عليه و آله بأنواع التمور:
و قد ذكرت الروايات المتقدمة: أنه «صلى اللّه عليه و آله» صار يعد للوفد أنواع التمر، حتى عد ألوان تمرهم أجمع، حتى قالوا له: ما نحن بأعلم بأسمائها منك.
و قال بعضهم: لو كنت ولدت بهجر ما كنت بأعلم منك الساعة.
و نستفيد من ذلك:
١-عدم صحة ما تقدم في بعض الوفود، من نصوص تظهره «صلى اللّه عليه و آله» كرجل لا يعرف عن التمور، و أنواعها ما يحسن السكوت عليه. .
٢-إن هذا الأمر قد بهر ذلك الوفد، إلى حد أن قائل ذلك عقب كلامه بقوله: أشهد أنك رسول اللّه. .
[١] وفيات الأعيان ج ٦ ص ١٣-١٥، و النص و الإجتهاد للسيد شرف الدين ص ١٣٥ نقلا عن وفيات الأعين.