الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٧ - الرسول صلّى اللّه عليه و آله يتكئ بين أصحابه
ما لا يضرك جهله» [١].
أيكم محمد؟ ! :
و قد تقدم: أن ذلك الوافد قال: أيكم محمد؟ ! فدلوه عليه. .
و هذا يدل على: أنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يكن يمتاز في مجلسه عن غيره من جلسائه.
و إن نور النبوة، و جلال الإيمان، و إن كان يحتم على كل قادم أن ينشدّ إليه، و ينبهر بإشراقة وجهه، و يؤخذ بهيبته، و يأسره و قاره.
و لكن ذلك لا يعفيه من السؤال عنه، على قاعدة: . . قٰالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قٰالَ بَلىٰ وَ لٰكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي. . [٢]. لا سيما و أن هؤلاء الوافدين لم يعتادوا على مساواة الرؤساء أنفسهم بعامة الناس. .
و لعل عليا «عليه السلام» كان حاضرا، و هو أخو رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فأثار ذلك لدى ذلك الوافد بعض الإلتباس، فاحتاج إلى تحصيل السكينة عن طريق السؤال. .
الرسول صلّى اللّه عليه و آله يتكئ بين أصحابه:
و زعموا: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كان متكئا بين أصحابه. .
[١] سفينة البحار ج ٦ ص ٢٤٤ عن إعلام الدين و عمدة الداعي للحلي ص ٦٨ و مستدرك سفينة البحار للشاهرودي ج ٧ ص ٣٤٩ و أعلام الدين في صفات المؤمنين للديلمي ص ٣٠٥.
[٢] الآية ٢٦٠ من سورة البقرة.