الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤ - خرافة تشغل بال الزعماء
فقال له رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : (نعم) .
فقال له قارب بن الأسود: و عن الأسود يا رسول اللّه فاقضه، و عروة و الأسود أخوان لأب و أم.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «إن الأسود مات مشركا» .
فقال قارب: يا رسول اللّه، لكن تصل مسلما ذا قرابة، يعني نفسه، إنما الدين علي، و إنما أنا الذي أطلب به.
فأمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أبا سفيان أن يقضي دين عروة و الأسود من مال الطاغية [١].
و نقول:
إن لنا هنا مؤاخذات، و إيضاحات، نذكرها فيما يلي:
خرافة تشغل بال الزعماء:
إن أول ما يطالعنا في النص المتقدم: أن ما يشغل بال عبد ياليل، و عمرو بن أمية حتى بعد أن أسلما هو مصير الصنم الذي كانوا يعبدونه، أو بالأحرى مصيرهم معه، حيث الخوف منه كان مهيمنا عليهما، و كانا يبحثان عن مخرج.
فلما قال لهم النبي «صلى اللّه عليه و آله» : «إهدموها» ، أخذهما الخوف، و تكلما بالمتناقضات. . فقالوا: هيهات لو تعلم الربة أننا أوضعنا في هدمها، لقتلت أهلنا» .
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢٢٦ و ٢٢٧ و السيرة النبوية للحميري ج ٤ ص ٩٦٩ و عيون الأثر ج ٢ ص ٢٧٤.