الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٤ - وفد الجن
عن علقمة قال: قلت لابن مسعود: هل صحب النبي «صلى اللّه عليه و آله» من أحد ليلة الجن؟
قلت: ما صحبه منا أحد، و لكن فقدناه ذات ليلة فالتمسناه في الأودية و في الشعاب، فقلنا: اغتيل؟ استطير؟ ما فعل؟ فبتنا بشر ليلة بات بها قوم.
فلما أصبحنا إذا هو جاء من قبل حراء.
فقلنا: يا رسول اللّه، فقدناك فطلبناك فلم نجدك، فبتنا بشر ليلة بات بها قوم.
فقال: «إنه أتاني داعي الجن، فأتيتهم فقرأت عليهم القرآن» .
قال: فانطلق فأرانا آثارهم و آثار نيرانهم.
و سألوه الزاد فقال: «لكم كل عظم ذكر اسم اللّه عليه يقع في أيديكم أوفر ما كان لحما، و كل بعرة أو روثة علف لدوابكم»
قال: «فلا تستنجوا بهما، فإنهما زاد إخوانكم من الجن» .
و قال الشعبي: و كانوا من جن الجزيرة [١].
[٢] -في المجمع ج ١ ص ٢١٥، و قال: رواه الطبراني في الكبير و إسناده حسن، و البحار ج ٦٠ ص ٢٩٤ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٦٠ و راجع: السيرة الحلبية ج ٢ ص ٦٤.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٤٣٤ عن أحمد، و الترمذي، و مسلم، و الدر المنثور ج ٦ ص ٤٤ عنهم و عن عبد بن حميد، و البحار ج ٦٠ ص ٢٩٤ و راجع: صحيح مسلم ج ٢ ص ٣٦ و سنن الترمذي ج ٥ ص ٥٩ و سنن الكبرى للبيهقي ج ١ ص ١٠٩ و ضعيف سنن الترمذي للألباني ص ٤١٥ و تفسير البغوي ج ٤ ص ١٧٤ و أحكام القرآن لابن العربي ج ٤ ص ٣١٦ و تفسير القرطبي ج ١ ص ٣١٥ و ج ١٩ ص ٤ و ٦ و تفسير إبن كثير ج ٤ ص ١٧٦ و أضواء البيان للشنقيطي ج ٤ ص ١٢١.