الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٤ - رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يداوي مريضا
على وجوههم، فإن كل إنسان يستطيع أن يدرك أن ثمة تغيرا طرأ على الوجوه، التي يفترض أن تكون على صفة معينة، تشابه فيها ما يعرفه الناس من ألوان وجوه الذين يعيشون معهم في نفس المحيط.
دليل سبق عبد القيس إلى الإسلام: و لعل مما يدل على تعدد وفادتهم، قولهم: «اللّه و رسوله أعلم. و قولهم: يا رسول اللّه، دليل على أنهم كانوا حين المقالة مسلمين» [١].
و نقول:
إننا و إن كنا نرى: أنهم كانوا مسلمين حقا في ذلك الوقت غير أن من الجائز أن يكون قولهم هذا قد جاء بعد إسلامهم في نفس هذه الوفادة، و لعل الرواة اختصروا ما جرى، أو غفلوا عن ذكر بعض فصوله.
عبد قيس سبقت إلى الإسلام: و يدل على سبقهم إلى الإسلام: ما رواه العقدي عن ابن عباس: أن أول جمعة أقيمت بعد جمعة في مسجد رسول اللّه، هي تلك التي أقيمت في مسجد عبد القيس بقرية «جواثى» في البحرين. و إنما جمعوا بعد رجوع وفدهم إليهم. قال العسقلاني: فدل على أنهم سبقوا جميع القرى إلى الإسلام [٢].
و جواثى: بضم الجيم، و بعد الألف مثلثة مفتوحة.
[١] المواهب اللدنية و شرحه للزرقاني ج ٥ ص ١٤١ و ١٤٢ عن فتح الباري.
[٢] المواهب اللدنية و شرحه للزرقاني ج ٥ ص ١٤٢ عن فتح الباري، و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣٧٠، و فتح الباري ج ١ ص ١٢٢، و عمدة القاري ج ١ ص ٣١٠.