الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٧ - قيمة هذه النصوص
حبها الذي كان يوم أكلت» [١].
و نقول:
قيمة هذه النصوص:
إننا لا نستطيع أن نؤيد صحة النصوص المتقدمة، لأسباب كثيرة مثل:
١-إن أسانيدها تحتاج إلى بحث و تدقيق، لا سيما و أنها لم ترو عن المعصومين «عليهم السلام» ، كما أن في أسانيدها من لا مجال للإطمئنان إلى صدقه، أو إلى ضبطه.
٢-إن رواية علقمة عن ابن مسعود صريحة في نفي حضور أحد من الصحابة مع النبي «صلى اللّه عليه و آله» ليلة الجن في مكة، فهي تنفي صحة رواية ابن مسعود الأخرى التي تقول: إنه حضرها مع النبي «صلى اللّه عليه و آله» في مكة، بل هي تنفي صحة رواية حضور الزبير أيضا، حتى لو صرحت روايته بأن ذلك كان في المدينة، و تنفي صحة رواية حضور ابن مسعود لوفدهم في المدينة أيضا، و ذلك لسبب بسيط، و هو أن العناصر التي اشتملت عليها الروايات كلها متشابهة بدرجة كبيرة، كما يظهر بالمراجعة
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٢ ص ٤٤٥ و ج ٦ ص ٤٣٣ عن أبي نعيم، و في هامشه عن: نصب الراية ج ١ ص ١٤٥ و عن تفسير ابن كثير ج ٧ ص ٢٨٢ و في (ط دار المعرفة- بيروت) ج ٤ ص ١٨٢ و راجع: صحيح البخاري ج ٤ ص ٢٤١ و فتح الباري ج ٧ ص ١٣٢ و مسند الشاميين للطبراني ج ٤ ص ١١٥ و جامع البيان للطبري ج ٢٦ ص ٤٢ و تفسير الثعلبي ج ٩ ص ٢١ و تفسير البغوي ج ٤ ص ١٧٤ و تفسير القرطبي ج ١٣ ص ١٨٣ و ج ١٦ ص ٢١٢ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٦٤.