الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣١ - وفود جرير بن عبد اللّه البجلي
قلت: جئت لأسلم.
فألقى إلي كساءه و قال: «إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه» .
و قال «صلى اللّه عليه و آله» : «أدعوك إلى شهادة ألا إله إلا اللّه، و أني رسول اللّه، و أن تؤمن باللّه و اليوم الآخر، و القدر خيره و شره، و تصلي الصلاة المكتوبة، و تؤدي الزكاة المفروضة، و تصوم شهر رمضان، و تنصح لكل مسلم، و تطيع الوالي و إن كان عبدا حبشيا» [١].
عن جرير بن عبد اللّه البجلي قال: لما دنوت من مدينة الرسول «صلى اللّه عليه و آله» أنخت راحلتي و حللت عيبتي، و لبست حلتي، و دخلت المسجد، و النبي «صلى اللّه عليه و آله» يخطب، فسلمت على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فرماني الناس بالحدق، فقلت الجليسي: يا عبد اللّه، هل ذكر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عن أمري شيئا؟
قال: نعم، ذكرك بأحسن الذكر، فبينا هو يخطب إذ عرض لك فقال: «إنه سيدخل عليكم من هذا الباب-أو قال من هذا الفج-من خير ذي يمن، و إن على وجهه لمسحة ملك» . فحمدت اللّه على ما أبلاني [٢].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣١١ عن الطبراني، و البيهقي، و ابن سعد و قال في هامشه: أخرجه ابن سعد في الطبقات ج ٢ ص ١١٠، و البحار ج ٢١ ص ٣٧١، و الطبقات المبرى لابن سعد ج ١ ص ٣٤٧. و راجع: الإصابة ج ١ ص ٢٣٢ و الإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج ١ ص ٢٣٣.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣١١ عن أحمد، و البيهقي، و الطبراني، و راجع: الإصابة ج ١ ص ٢٣٢ و الإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج ١ ص ٢٣٣، و فضائل الصحابة للنسائي ص ٦٠، و المستدرك للنيسابوري ج ١ ص ٢٨٥، -