الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٩ - وفود جعفي
قالا: نعم.
قال: «فإنه لا يكمل إسلامكما إلا بأكله» .
و دعا لهما بقلب، فشوي، ثم ناوله سلمة بن يزيد، فلما أخذه أرعدت يده، فقال له رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «كله» .
و كتب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لقيس بن سلمة كتابا نسخته:
«كتاب من محمد رسول اللّه لقيس بن سلمة بن شراحيل، أني استعملتك على مران و مواليها، و حريم و مواليها، و الكلاب و مواليها، [من أقام الصلاة، و آتى الزكاة، و صدّق ماله و صفاه].
[قال الكلاب: أود، و زبيد]و جزء ابن سعد العشيرة، و زيد اللّه بن سعد، و عائذ اللّه بن سعد، و بنو صلاءة من بني الحارث بن كعب. .
ثم قالا: يا رسول اللّه، إن أمنا مليكة بنت الحلو كانت تفك العافي، و تطعم البائس، و ترحم المسكين، و إنها ماتت و قد و أدت بنية لها صغيرة، فما حالها؟
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «الوائدة و الموؤدة في النار» .
فقاما مغضبين.
فقال: «إلي فارجعا» .
فقال: «و أمي مع أمكما» .
فأبيا، و مضيا و هما يقولان: و اللّه، إن رجلا أطعمنا القلب، و زعم أن أمنا في النار لأهل ألاّ يتبع. و ذهبا. فلما كانا ببعض الطريق لقيا رجلا من أصحاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» معه إبل من إبل الصدقة، فأوثقاه، و طردا الإبل.