الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٦ - الوفد الأول لثقيف
و نقول:
قد تضمنت هذه الأبيات أمورا: أهمها: أنه يرى أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» مفرج الكربات في الأزمات، و قد تحدثنا عن ذلك فيما سبق، فلا نعيد.
في وفود خشين إليه صلّى اللّه عليه و آله:
عن محجن بن وهب قال: قدم أبو ثعلبة الخشني على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و هو يتجهز إلى خيبر، فأسلم و خرج معه فشهد خيبر، ثم قدم بعد ذلك سبعة نفر من خشين، فنزلوا على أبي ثعلبة، فأسلموا و بايعوا و رجعوا إلى قومهم [١].
الوفد الأول لثقيف:
هناك وفاداتان لأناس من ثقيف، إحداهما: وفادة شخصية، بمعنى: أن الوافدين لم يكونوا مبعوثين من قبل قومهم، و لا يتكلمون باسمهم، بل هم يعلنون البراءة منهم، و العداء لهم، و يقطعون صلتهم بهم.
و هي وفادة رجلين قدما على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قبل إسلام ثقيف، بل ربما قبل فتح مكة أيضا، كما قد يستفاد من تشدد ذينك الرجلين في قطع صلتهما بقومهما، و إظهار براءتهما منهم، فقد قالوا:
كان أبو المليح بن عروة، و قارب بن الأسود قدما على رسول اللّه «صلى
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣٣٤ عن ابن سعد، عن الواقدي، و الإصابة ج ٤ ص ٣٠ و الطبقات الكبرى ج ١ ص ٣٢٩ و ج ٧ ص ٤١٦ و تاريخ مدينة دمشق ج ٦٦ ص ١٠٠.