الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٧ - وفود رجل من عنس
الناس تحت وطأة صولة الجبارين، و بقوة السيف، لا بقوة الدليل، و لا بسلطان البرهان. .
وفود رجل من عنس:
عن رجل من عنس بن مالك، من مذحج، قال: كان منا رجل وفد على النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فأتاه و هو يتعشى فدعاه إلى العشاء، فجلس. فلما تعشى أقبل عليه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال: «أتشهد ألا إله إلا اللّه، و أن محمدا عبده و رسوله» ؟
فقال: أشهد ألا إله إلا اللّه، و أن محمدا عبده و رسوله.
فقال: «أراغبا جئت أم راهبا» ؟
فقال: أما الرغبة فو اللّه ما في يديك مال، و أما الرهبة فو اللّه إني لببلد ما تبلغه جيوشك، و لكني خوفت فخفت، و قيل لي: آمن باللّه فآمنت.
فأقبل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» على القوم، فقال: «رب خطيب من عنس» .
فمكث يختلف إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، ثم جاء يودعه، فقال له رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «اخرج» . و بتته أي أعطاه شيئا، و قال: «إن أحسست شيئا فوائل إلى أدنى قرية» فخرج فوعك في بعض الطريق، فوأل إلى أدنى قرية، فمات رحمه اللّه و اسمه ربيعة.
و عند الطبراني: اسمه ربيعة بن رواء العنسي [١].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣٨٩ عن ابن سعد، و الطبراني، و الطبقات الكبرى لابن سعد (ط ليدن) ج ٢ ص ١٠٦ و الإصابة ج ١ ص ٥٠٨ و في (ط دار الكتب-