الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٩ - وفود الحجاج بن علاط السلمي
٤-غير أن هذه الرواية قد تضمنت دعوى أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قال للعنسي: رب خطيب من عنس، و نحن لا نجد أي تناسب لهذه الكلمة مع قول العنسي و فعله، فهو لم يخطب، بل أخبر عن إيمانه و سببه، كما أننا لم نتأكد من وجود أية شهرة للعنسيين في الخطابة. .
إلا أن يقال: قد يكون عدم اشتهار العنسيين بالخطابة، هو الذي دعا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى قوله: رب خطيب من عنس-أي عنس التي لا خطابة فيها يظهر منها خطيب. . فلاحظ.
وفود جعدة:
عن رجل من بني عقيل قال: وفد إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» الرقاد بن عمرو بن ربيعة بن جعدة بن كعب. و أعطاه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بالفلج ضيعة، و كتب لهم كتابا و هو عندهم [١].
وفود الحجاج بن علاط السلمي:
عن واثلة بن الأسقع قال: سبب إسلام الحجاج بن علاط أنه خرج في ركب من قومه إلى مكة، فلما جن عليه الليل و هو في واد موحش مخوف، فقال له أصحابه: قم يا أبا كلاب فخذ لنفسك و لأصحابك أمانا.
فقام الحجاج بن علاط يطوف حولهم يكلؤهم و يقول: أعيذ نفسي، و أعيذ صحبي، من كل جني بهذا النقب، حتى أؤوب سالما و ركبي.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣١٤ عن طبقات ابن سعد (ط ليدن) ج ١ ق ٢ ص ٤٦ و مجموعة الوثائق السياسية ص ٣١٨.