الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٢ - وفود فروة بن مسيك
و في ذلك اليوم يقول فروة بن مسيك:
مررن على لفات و هن خوص
ينازعن الأعنة ينتحينا
فإن نغلب، فغلابون قدما
و إن نغلب، فغير مغلبينا
و ما إن طبنا جبن و لكن
منايانا و دولة آخرينا
كذاك الدهر دولته سجال
تكر صروفه حينا فحينا
فبينا ما نسر به و نرضى
و لو لبست غضارته سنينا
إذ انقلبت به كرات دهر
فألفيت الألى غبطوا طحينا
فمن يغبط بريب الدهر منهم
يجد ريب الزمان له خؤونا
فلو خلد الملوك إذا خلدنا
و لو بقي الكرام إذا بقينا
فأفنى ذلكم سروات قومي
كما أفنى القرون الأولينا
و استعمل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فروة بن مسيك على مراد، و زبيد و مذحج كلها، و بعث معه خالد بن سعيد بن العاص على الصدقة، فكان معه في بلاده حتى توفي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [١].
و نقول:
يستوقفنا في حديث فروة أمور، نذكر منها:
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣٩٢ و ٣٩٣ عن ابن إسحاق، و الواقدي، و في هامشه عن البداية و النهاية ج ٥ ص ٧١، و تاريخ الطبري ج ٢ ص ٣٩٢، و البداية و النهاية ج ٥ ص ٨٣، و إمتاع الأسماع ج ٢ ص ٩٨ و ج ٩ ص ٣٧٨، و السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ١٠٠٤، و عيون الأثر ج ٢ ص ٢٩٠، و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ١٣٧، و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٢٥٩.