الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٨ - وائل بن حجر عدو علي عليه السّلام
على النبي «صلى اللّه عليه و آله» راغبا في دين اللّه؟ !
في وائل عيبة من الجاهلية:
و على كل حال، فإن وائلا قد أظهر في نفس مقدمه ذاك أنه لا يستحق أي و سام، و ليس جديرا بأي ثناء كما دل عليه سلوكه غير الإنساني مع معاوية، حيث لم يرض بإردافه و لا بإعطائه نعله ليتقي بها الرمضاء. . و إنما سمح له بأن يمشي في ظل ناقته و حسب، فلما بلغ النبي «صلى اللّه عليه و آله» ذلك قال: «إن فيه لعيبة من عيبة الجاهلية» .
و معاوية و إن كان هو الأسوأ أثرا في الإسلام، و لكن ذلك لا يبرر هذا التصرف من وائل تجاهه، و هو ينم عن خلال مقيتة و سيئة فيه. . حيث دل على مدى ما يحمله في داخل نفسه من غطرسة و كبر، و من قسوة، و حب للدنيا. .
وائل بن حجر عدو علي عليه السّلام:
و لكن مهما صدر عن وائل من سيئات مع معاوية و غيره، فإنه يبقى محبوبا و منصورا، و ذنبه مغفورا، و في جميع أحواله مصيبا و مأجورا. لأنه- كما يقولون-كان عند علي «عليه السلام» بالكوفة، و كان يرى رأي عثمان، فقال لعلي «عليه السلام» : إن رأيت أن تأذن لي بالخروج إلى بلادي، و أصلح مالي هناك، ثم لا ألبث إلا قليلا إن شاء اللّه حتى أرجع إليك، فأذن له علي «عليه السلام» .
فخرج إلى بلاد قومه، و كان قبلا من أقيالهم، عظيم الشأن فيهم، و كان يرى رأي عثمان، فدخل بسر صنعاء، فطلبه وائل و كتب إليه، فأقبل بسر إلى