الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٩ - بنو المنتفق من اتقى الناس
قدم الصفات:
و قال الصالحي الشامي، تعليقا على قول النبي «صلى اللّه عليه و آله» : «فلعمرو إلهك» ، هو قسم بحياة اللّه تعالى، و فيه دليل على جواز الإقسام بصفاته، و انعقاد اليمين بها، و أنها قديمة، و أنه يطلق عليه منها أسماء المصادر، و يوصف بها، و ذلك قدر زائد على مجرد الأسماء، و أن الأسماء الحسنى مشتقة من هذه المصادر دالة عليها [١].
و نقول:
إننا لا نريد أن نناقش في صحة جميع الفقرات التي أوردها، غير أننا نكتفي بالقول: إن ما زعمه من قدم صفاته تعالى، إذا انضم إلى ما يزعمونه من أن الصفات زائدة على ذاته تعالى. ثم ما يحتمه ذلك عليهم من الإلتزام بتعدد القديم-إن ذلك-يجعلنا نستذكر قول الفخر الرازي: «النصارى كفروا لأنهم أثبتوا ثلاثة قدماء، و أصحابنا قد أثبتوا تسعة» [٢].
بنو المنتفق من اتقى الناس:
و بعد. . فقد تضمنت الرواية الآنفة الذكر: أن بني المنتفق من أتقى الناس في الأولى، و الآخرة. .
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٤٠٧.
[٢] نهج الحق (مطبوع ضمن دلائل الصدق) ج ١ ص ١٦٢، و شرح إحقاق الحق للسيد المرعشي ج ١ ص ٢٣٢ نقلا عن فخر الدين الرازي.