الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٥ - وائل بن حجر على منبر الرسول صلّى اللّه عليه و آله
نجد فيها شيئا يستحق الذكر، سوى أنه كان قبل أن يسلم من أقيال حضر موت، و وفد إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بعد أن عزّ الإسلام، و نصر اللّه نبيه على الشرك و الكفر في المنطقة بأسرها. ثم إنه أسلم، و لم يسهم في شيء في تأييد هذا الدين أو في نصره و نشره. كما أنه لم يكن معروفا بشيء يميزه، لا في علمه و لا في تقواه، و لا في أي شيء آخر. .
و نحن نعلم أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم يكن يوزع الأوسمة على الراغبين و الخاملين بصورة مجانية، بل هو يمنح الوسام لمستحقيه، باعتباره جزءا من الواجب، و ثمنا لجهد، و سياسة إلهية لا طراد المسيرة الإيمانية بصورة أكثر قوة، و أشد ثباتا.
بل إن هذه الأوسمة لوائل إذا لم يكن وائل مستحقا لها، تكون من موجبات التغرير بالناس، في أمره، و لم يكن وائل أهلا لشيء من ذلك كما سنرى. .
وائل بن حجر على منبر الرسول صلّى اللّه عليه و آله:
و قد ذكرت الروايات المتقدمة: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» صعد منبره، و أقعده معه. .
و السؤال هو: هل كان المنبر في مسجد الرسول «صلى اللّه عليه و آله» يتسع لشخصين؟ !
و هل كان وائل هذا من الخطباء، و يريد «صلى اللّه عليه و آله» أن يعرّف الناس بخصوصيته هذه؟ !
و إذا صح هذا، فما هي الخطبة التي أوردها على الناس من على ذلك