الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٧ - رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يداوي مريضا
فيظهر من هذا النص: أن قائل هذه الكلمات هو الأشج نفسه.
لكنّ نصا آخر يقول: فنظر إليه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال: «إنه لا يستقى في مسوك الرجال، إنما يحتاج من الرجل إلى أصغريه: لسانه و قلبه» [١]. حيث إنه صريح في: أن قائل ذلك هو رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . . و هذا هو الموافق لما هو معروف من نسبة عبارة: «المرء بأصغريه: قلبه و لسانه» إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» .
و الظاهر: أن ثمة غلطا في ذلك منشؤه رواية الطبقات. . رغم أن الطبقات نفسه قد روى الرواية الصحيحة أيضا.
أتوني لا يسألوني مالا:
و قد نستفيد من قوله «صلى اللّه عليه و آله» عن وفد عبد القيس: «أتوني لا يسألوني مالا» : أن الكثيرين ممن كانوا يأتونه كانوا طامعين بالحصول على الأموال، على سبيل الجشع و الطمع، لا لمجرد رفع الحاجة، التي لا سبيل لهم إلى رفعها بغير مساعدته «صلى اللّه عليه و آله» . .
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يداوي مريضا:
تقدم: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد عالج خال الزارع بن عامر، و أخرج منه (الجنّي) اللعين الذي كان سبب بلائه. . و إن كنا لم نستطع أن نفهم السبب في أنه قد شج وجه ذلك المصاب، رغم أن أمارات الشفاء قد
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣٦٨ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٥ ص ٥٥٨ و عن البيان و التعريف لحمزة الدمشقي ج ١ ص ٢٤٠.